أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

160

الرياض النضرة في مناقب العشرة

علي قالت ؛ أما إنه أعلم الناس بالسنة . أخرجه أبو عمر . ذكر اختصاصه بأنه أكبر الأمة علما وأعظمهم حلما عن معقل بن يسار قال ؛ وصب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : ( هل لك في فاطمة تعودها ؟ ) فقلت ؛ نعم . فقام متوكئا عليّ فقال : ( إنه سيحمل ثقلها غيرك ويكون أجرها لك ) . قال ، فكأنه لم يكن عليّ شيء حتى دخلنا على فاطمة فقلنا ، كيف تجدينك ؟ قالت ، لقد اشتد حزني ، واشتدت فاقتي ، وطال سقمي . قال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ؛ وجدت بخط أبي في هذا الحديث قال : ( أو ما ترضين أني زوجتك أقدمهم سلما « 1 » وأكثرهم علما وأعظمهم حلما ) . أخرجه أحمد وأخرجه القلعي وقال ؛ زوجتك سيدا في الدنيا والآخرة ثم ذكر الحديث . وعن عطاء - وقد قيل له أكان في أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أحد أعلم من علي ، قال ؛ ما أعلم أخرجه القلعي . وعن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال : أعلم أهل المدينة بالفرائض علي بن أبي طالب . وعن المغيرة نحوه ، أخرجهما القلعي . وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه قال : واللّه لقد أعطي تسعة أعشار العلم ، وأيم اللّه لقد شارككم في العشر العاشر . أخرجه أبو عمر . وعنه وقد سأله الناس فقالوا ، أي رجل كان عليا ؟ قال ، كان مملئا جوفه حكما وعلما وبأسا ونجدة مع قرابته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . أخرجه أحمد في المناقب .

--> ( 1 ) أقدمهم دين سلم : أي إسلام ، وفي القرآن الكريم - قال تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً ) .